السيد مرتضى العسكري

90

معالم المدرستين

ب - سهم النبي وصفيه . ج - ما كتب الله على المؤمنين من الصدقة . أي القسم الواجب من الصدقة . وهكذا جعل الصدقة الواجبة قسما واحدا من أقسام الزكاة . وقد حصر الله الصدقة بالمواضع الثمانية المذكورة في قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " 1 ولم يحصر الزكاة بمورد ما ، وقرنها بالصلاة في خمس وعشرين آية من كتابه الكريم 2 وكلما قرنت الزكاة بالصلاة في كلام الله وكلام رسوله قصد منها مطلق حق الله في المال والذي منه : حقه في ما بلغ النصاب من النقدين والانعام والغلات اي الصدقات الواجبة ، ومنه حقه في المغانم اي الخمس ، وحقة في غيرهما . وإذ قرنت في كلامهما بالخمس ، قصد منها الصدقات الواجبة خاصة . وكذلك إذا أضيفت في الكلام إلى أحد موارد أصناف الصدقة مثل " زكاة الغنم " أو " زكاة النقدين " قصد منها عند ذاك أيضا صدقاتها الواجبة . ويسمى العامل على الصدقة في الحديث والسيرة بالمصدق 3 ولا يقال " المزكي " ويقال لمعطي الصدقة : " المتصدق " 4 ولا يقال المزكي أو المتزكي و " الصدقة " هي التي حرمت على بني هاشم 5 وليست الزكاة ، ولم ينتبه مسلم إلى هذا وكتب في صحيحه " باب تحريم الزكاة على رسول الله ( ص ) وعلى آله . . . " 6 وأورد في الباب ثمانية أحاديث تنص على حرمة الصدقة عليهم وليست الزكاة كما قال ، وعلى هذا فكل ما ورد في القرآن الكريم من أمثال قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " 7 ، فهو أولا أمر بإقامة كل ما يسمى صلاة سواء

--> ( 1 ) التوبة 60 . 2 ) راجع مادة " الزكاة " من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . 3 ) راجع مادة " صدق " بمفردات الراغب ونهاية اللغة ولسان العرب . 4 ) قال الله تعالى " ان المصدقين والمصدقات " الحديد 18 وقال " والمتصدقين والمتصدقات " الأحزاب 35 ، وراجع أبواب الزكاة في صحيح مسلم 3 / 172 ، وسنن أبي داود 1 / 202 ، والترمذي 3 / 172 . ولا يعبأ بما ورد عند بعض المتأخرين مثل المتقي في كنز العمال . 5 ) يأتي تفصيله في ما بعد إن شاء الله . 6 ) صحيح مسلم 3 / 117 . 7 ) راجع مادة " الزكاة " في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .